العلامة الحلي

257

نهاية الوصول الى علم الأصول

وفيه نظر ، فإنّه لا يلزم من كون المطلق وجوديا كون أنواعه كذلك ، لجواز أن تكون المخصّصات عدمية . البحث التاسع : في تعليل الحكم الشرعي بمثله اختلف الناس في جواز تعليل الحكم الشرعي بحكم آخر شرعي فجوّزه الأكثر ، ونفاه الأقل . احتجّ الأوّلون بأنّ الدّوران يفيد ظن العلّيّة ، فإذا حصل في الحكم الشرعي حصل ظن العلّيّة ، ولأنّا نعلّل تحريم البيع بالنجاسة . واحتجّ الآخرون بوجوه « 1 » : الأوّل : ما جعل علّة يحتمل أن يكون متقدّما على ما جعل معلولا ، فلا يصلح للعلّيّة حينئذ ، وإلّا لزم تخلّف الحكم عن العلّة وهو نقض للعلّة ، والأصل عدمه . وأن يكون متأخّرا فلا يصلح للعلّيّة أيضا ، لأنّ المتأخّر لا يكون علّة للمتقدّم . وأن يكون مقارنا فليس جعله علّة أولى من العكس ، ولأنّه حينئذ يحتمل أن يكون هو العلّة وأن يكون غيره . فهو على ثلاثة تقادير ليس علّة وعلى تقدير واحد يكون علّة ، والعبرة في الشرع إنّما هو بالغالب ، فعدم

--> ( 1 ) . ذكرها الرازي في المحصول : 2 / 397 .